المغرب يفعلها مجدداً.. دعم حقيقي لغزة بالأفعال لا الشعارات

بينما يكتفي البعض بتسويق الأوهام وبيع الشعارات عبر خطابات استعراضية في أروقة مجلس الأمن، والتي انتهت بخذلان صريح للقضية الفلسطينية، يثبت المغرب مجدداً أن التضامن الحقيقي مع الشعب الفلسطيني يُترجم بالأفعال الميدانية والمواقف العملية، لا بالمزايدات السياسية الرخيصة.
في خطوة استراتيجية تعكس عمق الالتزام التاريخي للمملكة، كشف وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال القمة الافتتاحية لمجلس السلام، عن حزمة قرارات مغربية شاملة لدعم قطاع غزة وتأسيس مرحلة جديدة من الاستقرار.
رؤية متكاملة.. أمن، إنسانية، إعمار، واستقرار
الرؤية المغربية التي أعلن عنها بوريطة لم تكن مجرد وعود أو تعبيرات تضامنية عابرة، بل حملت تدخلاً متعدد الأبعاد يرتكز على أربعة محاور استراتيجية:
🇲🇦 الدعم الأمني والعسكري: خبرات مغربية لتدريب الفلسطينيين
في بادرة تعكس الثقة الدولية في الخبرات الأمنية المغربية، أعلنت المملكة عن الانخراط الفعلي في قوة الاستقرار الدولية عبر إيفاد ضباط رفيعي المستوى من القوات المسلحة الملكية. كما ستُرسل المملكة بعثة من ضباط الشرطة المغاربة لتقديم الدعم والتدريب الاحترافي لقوات الأمن الفلسطينية، في خطوة تهدف إلى تأهيل الكوادر الأمنية وتمكينها من أداء مهامها في حفظ النظام وحماية المواطنين.
التدخل الإنساني المباشر: مستشفى ميداني مغربي في غزة
لم تنتظر المملكة طويلاً، فقد باشرت تجهيز وإرسال مستشفى عسكري ميداني مغربي إلى قطاع غزة، لتقديم الرعاية الطبية العاجلة والتخفيف من معاناة الغزيين الذين يعانون أوضاعاً صحية كارثية. هذه الخطوة الإنسانية تعيد للأذهان الروح التضامنية التي طالما ميزت الموقف المغربي تجاه القضية الفلسطينية.
التمويل وإعادة الإعمار: مساهمة مغربية وازنة
إدراكاً منها أن الكلمة وحدها لا تبني بيتاً ولا ترمم مستشفى، أعلنت المملكة عن تقديم مساهمة مالية مغربية وازنة في صندوق إغاثة غزة، بهدف ضمان تسريع وتيرة الإعمار وتمكين الفلسطينيين من استعادة حياتهم الطبيعية في أسرع وقت ممكن.
إرساء السلام المستدام: برنامج استراتيجي لمكافحة التطرف
الأمن والغذاء والدواء وحدهم لا يكفيون، فالاستقرار الحقيقي يحتاج إلى معالجة جذور الأزمة. من هنا، أعلن المغرب مشاركته في برنامج استراتيجي لمكافحة التطرف، يهدف إلى ترسيخ ثقافة التعايش وقيم التسامح الديني، وتأسيس استقرار دائم وشامل في المنطقة، مستلهماً في ذلك نموذجه الوطني الذي جمع بين الأصالة والانفتاح.
حين يتحول الموقف إلى فعل
ما قام به المغرب في هذه المرحلة الدقيقة يختلف جوهرياً عن الخطابات الإنشائية التي اعتادت بعض الأطراف تسويقها لعقود. فالمملكة، التي يرأس عاهلها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لجنة القدس، تدرك جيداً أن التضامن الحقيقي مع الفلسطينيين يبدأ من حيث تنتهي الكلمات.
هذا الموقف يعكس رؤية واضحة تبتعد عن الانفعالات المؤقتة، وتضع مصلحة استقرار المنطقة وحياة الفلسطينيين فوق كل اعتبار. فالانتقال من منطق المزايدة السياسية إلى منطق الفعل الميداني هو ما يميز الدبلوماسية المغربية التي تتعامل مع القضية الفلسطينية كقضية وطنية بامتياز، وليس كورقة للاستهلاك الإعلامي.
المغرب يصنع الفارق على الأرض
بينما يكتفي الآخرون بالخطابات، يواصل المغرب نسج خيوط دعمه الحقيقي للقضية الفلسطينية. فالمملكة، التي تسير على نهج ثابت في دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، تثبت مرة أخرى أنها شريك موثوق في أي جهد دولي يهدف إلى إحلال السلام وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.
المغرب يفعلها مجدداً.. حين يصمت الآخرون أو يخطبون، يتحرك المغرب ميدانياً، ليؤكد أن فلسطين في قلب المغرب، والمغرب في خدمة فلسطين. 🇲🇦❤️🇵🇸



