أخبار عامة

من كاميرات المراقبة إلى الدرونات الذكية.. حموشي يقود ثورة أمنية غير مسبوقة بالمغرب

منذ تعيين عبد اللطيف حموشي على رأس المديرية العامة للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، والمغرب يعيش على وقع تحول أمني عميق ومتسارع، جعل المؤسسة الأمنية المغربية تنتقل من مجرد جهاز تقليدي لحفظ النظام، إلى منظومة أمنية حديثة تعتمد على التكنولوجيا المتطورة والذكاء المعلوماتي والاستباق الأمني عالي الدقة.

هذا التحول لم يعد مجرد انطباع داخلي أو إشادة محلية، بل أصبح محل اعتراف دولي صريح من أكبر المؤسسات الأمنية العالمية والإقليمية، وعلى رأسها منظمة “الإنتربول”، إلى جانب مجلس وزراء الداخلية العرب، اللذين أشادا اليوم في حفل افتتاح الأبواب المفتوحة بالرباط، بالمستوى المتقدم الذي بلغته الأجهزة الأمنية المغربية في عهد السيد حموشي تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، سواء في مجال مكافحة الإرهاب أو الجريمة المنظمة أو الأمن السيبراني والتنسيق الاستخباراتي الدولي.

لكن ما كشفه حفل افتتاح فعاليات الأبواب المفتوحة للأمن الوطني هذه السنة بالرباط، يؤكد أن المغرب دخل فعليا مرحلة أمنية جديدة توصف بـ”الثورة التكنولوجية الأمنية”، خصوصا بعد الإعلان عن منظومات متطورة للمراقبة والرصد، في مقدمتها أول طائرات “درون” ذكية تم تطويرها بشكل مشترك بين المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

الدرونات الجديدة، التي أثارت اهتماما واسعا لدى الزوار والمتابعين، ليست مجرد طائرات مراقبة عادية، بل أنظمة أمنية متقدمة قادرة على الرصد الدقيق والتحليل الفوري للمعطيات الميدانية، عبر تقنيات عالية الذكاء تمكن من تحديد الوجوه عن بعد، وقراءة أرقام لوحات السيارات، وتتبع التحركات المشبوهة بدقة كبيرة وفي وقت قياسي.

الأمر لا يتعلق فقط بالتصوير أو المراقبة التقليدية، بل بمنظومة متكاملة تعتمد على التحليل الفوري للصور والمعطيات، بما يسمح بالتدخل السريع والاستباقي قبل وقوع أي تهديد أمني محتمل. وهو ما يعكس حجم التطور الذي بلغته المدرسة الأمنية المغربية في مجال دمج التكنولوجيا الحديثة داخل العمل الأمني والاستخباراتي.

كما لفت الانتباه أيضا عرض سيارات أمنية خاصة بتدبير وتشغيل الطائرات المسيرة، في خطوة تؤكد أن هذه التكنولوجيا لن تبقى مجرد تجربة معزولة، بل سيتم تعميمها تدريجيا على عدد من المدن المغربية، ضمن استراتيجية شاملة لتحديث البنية الأمنية الوطنية.

المشهد داخل فضاءات المعرض كان كفيلا بإدهاش الزوار، حيث انتقل المغرب في ظرف سنوات قليلة من نموذج أمني تقليدي إلى نموذج ذكي يعتمد على الأنظمة الرقمية والذكاء الاصطناعي والتحليل المعلوماتي المتطور، بشكل جعل كثيرين يتحدثون عن “جيل جديد من الأمن المغربي”.

ويرى متابعون أن ما تحقق لم يأت صدفة، بل هو نتيجة رؤية إصلاحية واضحة يقودها عبد اللطيف حموشي، تقوم على تحديث الأجهزة الأمنية، وتكوين الموارد البشرية، والانفتاح على التكنولوجيا، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الصرامة المهنية والنجاعة الميدانية.

ويجمع عدد من المختصين على أن المؤسسة الأمنية المغربية أصبحت اليوم واحدة من أكثر الأجهزة تطورا على المستوى الإفريقي والعربي، ليس فقط من حيث المعدات والتقنيات، ولكن أيضا من حيث القدرة على التكيف مع التهديدات الجديدة، وعلى رأسها الإرهاب العابر للحدود، والجريمة الإلكترونية، والشبكات الإجرامية المنظمة.

ما يحدث اليوم داخل الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني ليس مجرد تحديث إداري أو اقتناء معدات جديدة، بل إعادة بناء شاملة لمنظومة أمنية حديثة تشتغل بعقلية المستقبل، وتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها: الأمن الذكي، الاستباقي، والتكنولوجي.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button