أخبار عامة

فيديو “الجرذان والفئران” يثير الذعر بسوق الأحد بأكادير.. وناشطون يطالبون بتدخل عاجل


أكادير، 23 يونيو 2026

أثار مقطع فيديو متداول على نطاق واسع بمنصات التواصل الاجتماعي حالة من القلق والاستنفار بين رواد سوق الأحد (سوق الحد) بأكادير، بعد أن وثق انتشار مجموعة من الجرذان والفئران بين مخلفات الدجاج وأكوام النفايات داخل جناح بيع الدواجن، في مشهد أطلق ناقوس خطر حقيقي حول سلامة المنتجات المعروضة والصحة العامة للمستهلكين.

السوق الذي يُعتبر الأكبر في المغرب بمساحة 12 هكتاراً تضم حوالي 6000 محل تجاري، ويشهد حركة تجارية ضخمة يومياً، أصبح اليوم محور جدل واسع بعد ظهور هذه المعطيات المقلقة، خصوصاً أن جناح الدواجن والفواكه الجافة يعتبر من بين الأجنحة الأعلى إيرادات لجماعة أكادير.

مخاوف صحية واستنفار مدني

المشاهد المصورة التي اجتاحت منصات “فيسبوك” و”إنستغرام”، أظهرت القوارض وهي تنتشر بحرية بين أقفاص الدجاج ومخلفاته، في ظل غياب واضح لشروط النظافة الأساسية. وأعرب رواد التواصل عن استيائهم وخوفهم، مشيرين إلى أن هذه القوارض تشكل ناقلاً خطيراً للأمراض والفيروسات، ما يهدد سلامة المواد الغذائية المعروضة، خصوصاً في أجنحة الدواجن والفواكه الجافة التي تستهلك مباشرة من طرف الزبائن.

وناشد نشطاء ومواطنون المكتب الصحي لجماعة أكادير ضرورة التدخل بشكل عاجل واتخاذ إجراءات استباقية لمحاربة انتشار القوارض، وتكثيف حملات التطهير والتعقيم، مع فرض رقابة صارمة على تجار الجناح الذي يدر إيرادات كراء مهمة للجماعة.

وتأتي هذه المستجدات لتضاف إلى سلسلة من الانتقادات التي طالت سوق الأحد في السنوات الأخيرة، حيث سبق لزوار السوق أن أشاروا في منصات تقييم سياحية إلى وجود ظواهر مقلقة أخرى كالإزعاج والمضايقات، وحتى ظهور حيوانات ضالة في حالة هزال داخل أروقة السوق، مما يعكس تحديات تنظيمية وصحية متزايدة.

تحديات التنظيف والصيانة

ويطرح هذا الوضع إشكاليات جوهرية حول فعالية آليات النظافة والصيانة في واحد من أكبر الأسواق الشعبية بالمغرب. فجناح الدواجن، الذي يشهد إقبالاً كثيفاً، يحتاج إلى برامج وقائية مستدامة لا تقتصر على حملات مؤقتة، تشمل تعقيم البنية التحتية، والتخلص الفوري من النفايات العضوية، وتطبيق عقوبات رادعة بحق المخالفين لشروط السلامة الصحية.

وتبقى الكرة الآن في ملعب مسؤولي جماعة أكادير والمكتب الصحي، الذين يطالبهم المواطنون بالإسراع في التعامل مع هذا الخطر المستشري، حفاظاً على صحة الآلاف من مرتادي السوق، وصيانة للمكتسبات التجارية والاقتصادية التي يحققها هذا المعلم الحيوي للمدينة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button