أخبار عامة

إنذار “بي إن سبورت” لأكادير: حرب حقوق البث تنتقل إلى ساحات “المونديال”

– في تطور يسلط الضوء على التوتر المتصاعد حول حقوق البث الرياضي، وجهت مجموعة قنوات “بي إن سبورتس” القطرية إنذاراً شديد اللهجة إلى جماعة أكادير، يطالبها بالوقف الفوري للبث العلني والمجاني لمباريات كأس العالم 2026 في الفضاءات العامة بالمدينة.

جاء في المراسلة التحذيرية، التي حصلت ” الجريدة” على نسخة منها، أن القناة المالكة للحقوق الحصرية للبطولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تعتبر تنظيم عمليات البث الجماعي في أحياء تيكوين وتدارت أنزا والهدى “تعدياً صارخاً” على ملكيتها الفكرية، محذرة من “تبعات قضائية ومالية ثقيلة” في حال استمر هذا الخرق.

وتدخل هذه الخطوة في سياق اشتراط “بي إن سبورتس” الذي أكدته مصادر إعلامية متعددة، أنها الناقل الحصري لمجمل مباريات المونديال البالغ عددها 104 مباراة، سواء عبر شاشاتها أو منصاتها الرقمية . ورغم حصول الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة (SNRT) على ترخيص فرعي لبث مباريات المنتخب المغربي فقط مجاناً على قنواتها، إلا أن أي بث لأي مباراة أخرى أو تنظيم عروض جماعية لأي لقاء من البطولة يتطلب موافقة مسبقة من “بي إن” .

ويأتي هذا الإنذار الذي منح الجماعة المهلة 5 أيام للامتثال قبل اللجوء إلى القضاء، ليضع المجلس الجماعي لأكادير، الذي يترأسه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في موقف قانوني حرج. فبينما تسعى السلطات المحلية لتوفير أجواء احتفالية لمتابعة الحدث الكروي العالمي، تجد نفسها اليوم أمام مطالبة رسمية بوقف هذه الأنشطة التي قد تُكلّف خزينة المدينة غرامات باهظة، خصوصاً أن العقود الحصرية من هذا النوع تحظى بحماية قانونية صارمة في قوانين الملكية الفكرية والمنافسة التجارية.

وكانت “بي إن سبورتس” قد أثارت جدلاً مماثلاً في أوساط حقوق البث مؤخراً، بعد منافستها القوية مع “LFP Médias” الفرنسية للحصول على حقوق البث، في خطوة وصفها رئيس “LFP” بأنها غير مسبوقة . ويبدو أن المجموعة القطرية تتشبث اليوم بحقوقها بصرامة، لتؤكد أن أي بث علني دون ترخيص، حتى لو كان برعاية جماعية، يعتبر خرقاً للاتفاقيات الموقعة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والتزاماتها التجارية.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button