العيون معادلة الدرهم والأنصاري تفرض واقعاً سياسياً جديداً وتنهي عصر التأثيث بالشباب

بقلم/ سيداتي بيدا
لم يعد مشهد الانتخابات التشريعية بدائرة العيون مجرد تنافس تقليدي على المقاعد، بل تحول رسمياً إلى معركة كسر عظام سياسية تفرض واقعاً جديداً لا مكان فيه للهواة أو الوجوه المستهلكة. إيداع رجل الأعمال والفاعل السياسي المخضرم، حسن الدرهم، لأوراق ترشحه لم يكن مجرد إجراء إداري، بل هو إعلان صريح عن تغيير قواعد اللعبة، وتحديداً عبر الدفع بالشاب أحمد الأنصاري وصيفاً للائحة. هذه الخطوة ليست مجرد مناورة انتخابية لتزيين الواجهة، بل هي صفعة حقيقية لثقافة تأثيث المشهد بالشباب التي طالما مارستها النخب التقليدية. اختيار الأنصاري يمثل رسالة حاسمة بأن زمن استغلال طاقات الشباب كوقود للحملات الانتخابية قد انتهى، وأن الكفاءة باتت شرطاً إلزامياً لانتزاع الشرعية السياسية.إننا أمام تحالف استراتيجي مدروس يجمع بين الوزن الاقتصادي والخبرة الميدانية لحسن الدرهم، وبين النضج الذي يمثله الجيل الجديد في شخص أحمد الأنصاري. هذا التكامل يضع المنافسين في مأزق حقيقي، ويرفع سقف التحدي في دائرة انتخابية لا ترحم الضعفاء، خاصة مع تصاعد وعي الناخبين الذين لم تعد تقنعهم الوعود الشفوية. الدفع بالشباب المؤهل إلى خطوط المواجهة الأمامية يعد رداً حازماً على سنوات من التهميش والإقصاء المنهجي. هذا التحرير للمشهد الانتخابي في العيون يؤسس لمرحلة قطع دابر الانتهازية السياسية، ويفتح الباب لجيل يملك الجرأة والمعرفة لصناعة القرار والترافع عن قضايا المواطنين بصرامة



