أولاد جرار: ثانوية الزيتون الإعدادية تحتضن لقاءً تواصليًا حول الدعم المكثف والصحة المدرسية

في إطار ترسيخ قنوات التواصل المباشر بين المؤسسة التعليمية والأسرة، وتحت إشراف جمعية آباء وأولياء تلاميذ وتلميذات الثانوية الإعدادية الزيتون، تحتضن المؤسسة بمركز أولاد جرار، جماعة الركادة بإقليم تزنيت، يوم السبت 07 نونبر 2026، ابتداءً من الساعة التاسعة صباحًا، لقاءً تواصليًا ينظم تحت شعار “معًا لمواكبة تعلم أبنائنا وصحتهم”.
ويأتي هذا اللقاء، الذي يُنتظر أن يشكّل محطة مهمة في مسار العلاقة بين المدرسة والأسرة، للوقوف على نتائج برنامج الدعم المكثف الذي استفاد منه تلاميذ وتلميذات المؤسسة، إلى جانب تسليط الضوء على ملف الصحة المدرسية وما يرتبط به من قضايا تهم سلامة المتعلمين وظروفهم الصحية داخل الفضاء التربوي.
الدعم المكثف: تقييم النتائج ومراجعة المسار
يشكّل برنامج الدعم المكثف أحد الرافعات الأساسية التي تعتمدها المؤسسات التعليمية لمعالجة التعثرات الدراسية وتقليص الفوارق بين المتعلمين، خصوصًا في المواد الأساسية التي تُبنى عليها باقي المسارات التعليمية. ومن هذا المنطلق، يُنتظر أن يشكّل هذا اليوم التواصلي فرصة لتقديم حصيلة موضوعية لنتائج هذا البرنامج، ومراجعة مدى تحقيقه للأهداف المسطرة، ومناقشة سبل تطويره بما يستجيب لحاجيات التلاميذ الفعلية.
كما سيتيح اللقاء للأطر التربوية والإدارية عرض المعطيات المرتبطة بمستويات التحصيل الدراسي، في تفاعل مباشر مع الأمهات والآباء وأولياء الأمور، بما يسمح بتكوين رؤية مشتركة حول الوضعية التعليمية لكل متعلم على حدة، بدل الاكتفاء بالمعطيات العامة.
الصحة المدرسية: بُعد لا ينفصل عن التعلم
لم يأتِ إدراج ملف الصحة المدرسية في عنوان اللقاء اعتباطًا، بل يعكس وعيًا متزايدًا بأن صحة المتعلم شرط أساسي لتحصيله الدراسي وتوازنه النفسي والاجتماعي. فالتغذية السليمة، والنظافة، والفحوصات الدورية، والوقاية من الأمراض، كلها عوامل تؤثر بشكل مباشر في قدرة التلميذ على التركيز والانخراط في العملية التعليمية.
ومن المرتقب أن يتناول اللقاء هذا المحور من زاوية عملية، عبر مناقشة واقع الصحة المدرسية داخل المؤسسة، والخدمات المتاحة للتلاميذ، والسبل الكفيلة بتعزيزها بتعاون بين المؤسسة والأسرة والسلطات الصحية المختصة.
مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة
تؤكد الجهة المنظمة، في بلاغها الإخباري، أن المسؤولية عن تتبع التلميذ والتلميذة مسؤولية مشتركة بين المؤسسة والأسرة، وأن حضور الآباء والأولياء والأمهات إلى المؤسسة، والوقوف على مستويات أبنائهم وصحتهم، يحمل أهمية بالغة للجميع. وتشكّل هذه الدعوة تأكيدًا على أن الشراكة بين المدرسة والأسرة ليست شعارًا نظريًا، بل ممارسة يومية تتجسد في الحضور والتفاعل والمتابعة.
وفي هذا السياق، يُنتظر أن يشكّل اللقاء فضاءً مفتوحًا للنقاش وتبادل وجهات النظر بين مختلف المتدخلين، بما يسهم في بلورة مقترحات عملية لتجويد المواكبة التربوية والصحية للتلاميذ، وتعزيز الثقة المتبادلة بين الأسرة والمؤسسة.
نحو مدرسة منفتحة على محيطها
يندرج هذا اللقاء التواصلي في سياق انفتاح المؤسسات التعليمية على محيطها، وترسيخ ثقافة المشاركة والتشاور، وهي مقاربات أصبحت ضرورة ملحة في ظل التحديات المتعددة التي تواجه المنظومة التربوية. فنجاح أي إصلاح تعليمي يبقى رهينًا بانخراط جميع الفاعلين، وفي مقدمتهم الأسرة، إلى جانب الأطر التربوية والإدارية والشركاء الاجتماعيين والصحيين.
ومن هذا المنطلق، يبقى الحضور المكثف للأمهات والآباء والأولياء يوم السبت 07 نونبر 2026 بفضاء الثانوية الإعدادية الزيتون بأولاد جرار، رسالة واضحة على أن مواكبة الأبناء في تعلمهم وصحتهم مسؤولية لا تقبل التأجيل، وأن المدرسة تبقى، قبل كل شيء، فضاءً مشتركًا بين جميع المتدخلين في العملية التربوية.




