التغيرات المناخية و التحديات المطروحة على المغرب

على غرار العديد من الدول حول العالم، يواجه المغرب تحديات كبيرة نتيجة التغيرات المناخية بسبب اعتماده الكبير على الموارد الطبيعية. وقد شهد المغرب خلال العقود الماضية أزمات مرتبطة بندرة المياه، والتصحر، وانعدام الأمن الغذائي، والتعرية البحرية، مما أدى إلى تفاقم الهجرة المناخية نحو المناطق الحضرية المكتظة بالسكان واستنزاف الموارد الطبيعية.
لمواجهة هذه التحديات، اتخذ المغرب خطوات نحو التنمية المستدامة وحماية البيئة، بدءًا بالمصادقة على اتفاقيات ريو الثلاث عام 1995، والمشاركة في معظم الاتفاقيات البيئية المتعددة الأطراف، بما في ذلك قمة جوهانسبرغ العالمية عام 2002. كما استضاف المغرب مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP22) في عام 2016، بهدف تنفيذ اتفاق باريس للمناخ.
وتعمل العديد من الهيئات الحكومية وغير الحكومية في المغرب على تنفيذ برامج تهدف إلى حماية البيئة والتنوع البيولوجي، والحد من التلوث الصناعي، والتصدي للتصحر. وتشمل هذه الهيئات وزارة الطاقة والمعادن والبيئة، اللجنة الوطنية لتغير المناخ، ووزارة الفلاحة والصيد البحري. كما أطلق المغرب مجموعة من القوانين والسياسات المتعلقة بتغير المناخ، مثل القانون المتعلق بحماية البيئة (2003)، والمخطط الوطني للمناخ 2030 (2019)، إضافة إلى المبادرات الرائدة مثل “قانون زيرو ميكا” للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية.
في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (COP26) الذي عُقد في غلاسكو عام 2021، شدد المغرب على ضرورة اتخاذ إجراءات مستدامة تتماشى مع خطة التنمية 2030، مع تعزيز التمويل المناخي وإحداث تغيير جذري في كيفية اتخاذ القرارات المرتبطة بهذا الشأن.
وفي إطار سعيه لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، تعمل المملكة على تعزيز استخدام مصادر الطاقة المتجددة، وقد أعلنت عن هدفها للوصول إلى 52% من إنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.



