أخبار عامة

فضيحة مهنية تهز صورة France 24 Arabic

القناة تستند إلى حساب مزور ينتحل صفة ناصر بوريطة لنشر خبر بلا أساس

في تطور إعلامي أثار موجة واسعة من الجدل والاستنكار، وجدت قناة France 24 Arabic نفسها في قلب انتقادات حادة بعد تداول معطيات تفيد باستنادها إلى حساب مزور على منصات التواصل الاجتماعي ينتحل صفة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، للترويج لخبر تبيّن لاحقًا أنه لا يستند إلى أي مصدر رسمي موثوق.

اعتماد على مصدر غير موثوق

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن القناة تعاملت مع منشور صادر عن حساب ينتحل هوية الوزير المغربي، دون التأكد من توثيقه أو مطابقته للحسابات الرسمية المعتمدة. وهو ما اعتبره متابعون ومهنيون في قطاع الإعلام إخلالًا واضحًا بأبسط قواعد التحقق الصحفي، خاصة عندما يتعلق الأمر بتصريحات منسوبة لمسؤول دبلوماسي رفيع يمثل الدولة المغربية في قضايا استراتيجية وحساسة.

ويطرح هذا الحادث تساؤلات عميقة حول آليات التحقق داخل غرف التحرير، ومدى احترام معايير المهنية والدقة، خصوصًا من طرف مؤسسة إعلامية دولية يفترض فيها الالتزام الصارم بقواعد التأكد من المصادر قبل نشر الأخبار.

صمت أم توضيح مرتقب؟

إلى حدود الساعة، يترقب الرأي العام صدور توضيح رسمي من القناة بشأن ملابسات الحادث، سواء عبر تصحيح الخبر أو تقديم اعتذار في حال ثبوت الخطأ. فالتعامل مع حسابات مزورة، خاصة في سياقات سياسية ودبلوماسية، قد يؤدي إلى تضليل المتلقي، ويؤثر سلبًا على مصداقية المؤسسة الإعلامية.

ويرى مراقبون أن هذه الواقعة تعكس إشكالية أوسع مرتبطة بسرعة تداول الأخبار في العصر الرقمي، حيث قد تتحول معلومة غير مؤكدة إلى مادة إعلامية دون المرور عبر قنوات التثبت الصارمة.

مسؤولية أخلاقية ومهنية

إن التحقق من هوية الحسابات الرسمية للمسؤولين العموميين لم يعد مسألة تقنية معقدة، في ظل توفر علامات التوثيق والمنصات الرسمية للمؤسسات الحكومية. وعليه، فإن الخطأ – إن تأكد – لا يُعد مجرد هفوة عابرة، بل سقطة مهنية تستوجب المساءلة والتوضيح.

في زمن تتصاعد فيه معارك الأخبار الزائفة وحروب المعلومات، تبقى المصداقية هي الرأسمال الحقيقي لأي وسيلة إعلامية. وأي تهاون في هذا الجانب قد يضعف ثقة الجمهور، ويمنح خصوم المهنية الإعلامية ذريعة إضافية للطعن في نزاهة المنابر الدولية.

ويبقى السؤال المطروح:
هل ستبادر القناة إلى تصحيح المسار وتوضيح الحقيقة للرأي العام، أم سيمرّ الحدث دون محاسبة داخلية تعيد الاعتبار لقواعد العمل الصحفي الرصين؟

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button