أكادير: غرفة الصيد الأطلسية الوسطى تناقش تحديات الاستدامة وتدبير قطاع الصيد البحري

شهدت مدينة أكادير، صباح اليوم الأربعاء، انعقاد الدورة العادية للجمعية العامة لغرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، في أجواء طبعتها المسؤولية والنقاش حول أبرز الإكراهات التي تواجه قطاع الصيد البحري، وذلك بحضور أعضاء الغرفة وممثلين عن السلطات المحلية وفاعلين مهنيين.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الغرفة أن هذه الدورة تنعقد في سياق يتسم بتزايد التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تؤثر على القطاع، مشدداً على أهمية توحيد الجهود من أجل حماية المكتسبات وضمان استدامة الثروة البحرية باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الجهوية.
وأضاف أن جدول أعمال الدورة يتضمن ملفات مهنية ذات أولوية، تستدعي اعتماد مقاربة تشاركية قائمة على الحوار والتشاور بين مختلف المتدخلين، بهدف بلورة حلول عملية قادرة على الاستجابة لانشغالات المهنيين وتحقيق التوازن بين الاستغلال الاقتصادي وحماية الموارد البحرية.
كما توقف المسؤول المهني عند حصيلة عمل الغرفة خلال السنة الجارية، مشيراً إلى ما تحقق من جهود على المستويين الإداري والمالي، والتي ساهمت في تعزيز دور المؤسسة كشريك أساسي في مواكبة قضايا المهنيين والدفاع عن مصالحهم، إلى جانب ترسيخ مبادئ الحكامة في التدبير.
وفي ما يتعلق بالرهانات البيئية، شدد رئيس الغرفة على ضرورة الحفاظ على نظافة ميناء أكادير ومحيطه، محذراً من بعض السلوكيات التي تؤثر سلباً على جاذبية الميناء واستدامة نشاطه الاقتصادي، داعياً إلى تقوية آليات المراقبة والتوعية للحد من التلوث.
أما على المستوى المهني، فقد دعا إلى تعزيز التمثيلية القطاعية وتوحيد الصف المهني، في ظل تعدد التنظيمات، معتبراً أن المرحلة الراهنة تتطلب تقوية دور غرف الصيد البحري كمؤسسات قادرة على التأطير والترافع حول قضايا المهنيين.
وفي ملف الأسماك السطحية الصغيرة، أكد رئيس الغرفة ضرورة اعتماد مقاربة علمية متوازنة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المناطق، وتضمن استدامة الموارد البحرية مع الحفاظ على النشاط الاقتصادي والاجتماعي المرتبط بالقطاع، مع منح فترات انتقالية للمهنيين للتكيف مع المستجدات التنظيمية.
كما تم التطرق إلى ارتفاع أسعار المحروقات، الذي وصف بأنه أحد أبرز التحديات التي تثقل كاهل المهنيين وتؤثر على كلفة رحلات الصيد وتنافسية القطاع، مع الدعوة إلى إيجاد حلول عملية وآليات دعم مناسبة.
وتناول الاجتماع كذلك مشروع اعتماد الصناديق البلاستيكية الموحدة لتسويق الأسماك السطحية الصغيرة، في إطار تحديث منظومة التسويق وتحسين جودة المنتوج وتعزيز شفافية المعاملات داخل أسواق السمك، مع التأكيد على أهمية تنزيله بشكل تدريجي يراعي واقع المهنيين.
واختتمت أشغال الدورة بالتأكيد على ضرورة تعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين، وترسيخ الثقة والتضامن داخل القطاع، من أجل تحويل التحديات الحالية إلى فرص للنهوض بقطاع الصيد البحري وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية.



