أخبار عامة

المغرب في مفاوضات متقدمة لاقتناء مقاتلات F-35 الشبحية الأمريكية

أكادير – تتصاعد التقارير الدولية حول دخول المملكة المغربية في مفاوضات متقدمة مع الولايات المتحدة الأمريكية وشركة “لوكهيد مارتن” لشراء سرب من مقاتلات الجيل الخامس “إف-35 لايتنينغ الثانية”، في صفقة يُشار إليها في الأوساط الاستراتيجية بـ”صفقة القرن الجوية”.

تفاصيل الصفقة المحتملة

بحسب مصادر عسكرية دولية ونشرتها منصة “ديفنس سيكيوريتي آسيا”، فإن المغرب يسعى لاقتناء ما يصل إلى 32 طائرة مقاتلة متطورة من طراز F-35A، بقيمة إجمالية قد تصل إلى 17-18 مليار دولار، تتوزع على مدى عدة عقود، وتشمل التدريب والصيانة والتحديثات والذخائر المتقدمة.

الأبعاد الاستراتيجية

إذا تمت هذه الصفقة، ستحقق المملكة المغربية عدة إنجازات تاريخية:

تفوق نوعي غير مسبوق

· تصبح أول دولة إفريقية وعربية تمتلك مقاتلات شبحية من الجيل الخامس.
· تكتسب تفوقاً جوياً مطلقاً في نطاق شمال إفريقيا ومنطقة الساحل و البحر الأبيض المتوسط الغربي.
· تعزز قدرات الردع الاستراتيجي ضد أي تهديدات خارجية محتملة.

بناء جيش حديث

تأتي هذه الخطوة في إطار خطة شاملة لتحديث القوات المسلحة الملكية المغربية، التي تشمل أيضاً اقتناء:

· طائرات بدون طيار متطورة (مثل Bayraktar TB2 والإسرائيلية).
· منظومات دفاع جوي متطورة.
· سفن حربية حديثة.
· تعزيز القدرات الفضائية والاستخباراتية.

التحديات والموافقات

لكن الطريق نحو إتمام هذه الصفقة ليس مفروشاً بالورود، إذ يتطلب:

· موافقة الكونغرس الأمريكي، الذي يدرس عادة الآثار الإستراتيجية على التوازن الإقليمي.
· التزامات سياسية وعسكرية تتعلق باستخدام هذه التكنولوجيا.
· تأكيد عدم المساس بأمن إسرائيل، وفق شروط قانونية أمريكية.
· تحديات لوجستية في تدريب الطيارين والفنيين على هذه المنظومة المتطورة.

ردود الفعل الإقليمية

يتوقع المحللون أن تثير هذه الصفقة قلقاً في:

· الجزائر، الشقيقة والجار الذي يسعى لتحديث جيشه أيضاً.
· إسبانيا، التي تمتلك علاقات مع المغرب فيها توتر وتعاون.
· الدول الأوروبية، التي تراقب توازن القوى في جنوب المتوسط.

تساؤلات مستقبلية

هل سيُعلن عن الصفقة رسمياً في 2026؟
تشير بعض التكهنات إلى أن الإعلان الرسمي قد يتزامن مع مناسبات وطنية مهمة، لكن الجدول الزمني يعتمد على تعقيدات المفاوضات والموافقات السياسية.

هل يتغير ميزان القوى في المنطقة؟
بلا شك، ستحدث هذه المقاتلات تحولاً في المعادلة العسكرية الإقليمية، لكن الخبراء يؤكدون أن:

· القوة العسكرية ليست فقط في التسليح، بل في الاستراتيجية والتدريب والتحالفات.
· الاستقرار الإقليمي يحتاج إلى سياسة دبلوماسية موازية للقوة العسكرية.

المملكة المغربية، تحت القيادة الملكية، تواصل مسار تحديث جيشها وفق رؤية استراتيجية تحمي السيادة الوطنية وتؤمن الحدود، وتواكب التطور التكنولوجي العالمي. صفقة F-35 المحتملة تمثل نقلة نوعية في هذا المسار، لكنها تبقى جزءاً من منظومة أمنية شاملة تجمع بين القوة العسكرية، والدبلوماسية النشطة، والتنمية الاقتصادية.


ملاحظة: المعلومات الواردة في هذا المقال تعتمد على تقارير إعلامية دولية، ولم يتم إصدار تأكيد رسمي من الحكومة المغربية أو الأمريكية بعد حول تفاصيل أو جدول الصفقة المذكورة.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button